الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
104
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
ورأيت في بعض الكتب أنّه استثنى منها كمّا فأعطوه الثمن وما استثناه « 1 » . وروي : أنّه لمّا أنشد في قصيدته هذه الأبيات الّتي ذكر فيها قبور من ندبهم من أهل البيت حتّى انتهى إلى قوله وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغرفات يعني قبر الكاظم عليه السّلام ، قال له الرضا عليه السّلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * تردد بين الصدر واللهوات « 2 » أشار بذلك إلى أنّه يموت بطوس ويقبر بها . ولمّا توفّي الرضا عليه السّلام رثاه دعبل رحمه اللّه وذكر أنّ قبره وقبر الرشيد جميعا بطوس ، فقال : أربع بطوس على قبر الزكي بها * إن أنت تربع من دمن على قطر قبر خير عباد اللّه كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي * ولا على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كلّ امرئ رهن * بما كسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر « 3 » في أبيات اخر معروفة . وكان دعبل هجّاء لمن لم يوافقه لا يبالي ما قال . واجتهد من هجاه من الخلفاء ، والأمراء في الانتقام منه فلم يتمكنوا منه . ونصّ الرضا عليه السّلام بالإمامة من بعده على ابنه محمّد بن علي عليهما السّلام « 4 » .
--> - الأنوار 49 : 239 / 9 . ( 1 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر . ( 2 ) ديوان دعبل : 137 القصيدة الثانية ، البحار للعلامة المجلسي 49 : 239 / 9 . ( 3 ) ديوان دعبل الخزاعي : 198 . ( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 274 .